فئة من المدرسين

223

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

فما : مبتدأ ، وهي نكرة تامة عند سيبويه ، و « أحسن » فعل ماض ، فاعله ضمير مستتر عائد على « ما » و « زيدا » مفعول أحسن ، والجملة خبر عن « ما » والتقدير : « شيء أحسن زيدا » أي جعله حسنا ، وكذلك « ما أوفى خليلينا » وأما « أفعل » ففعل . أمر « 1 » ومعناه التعجب لا الأمر وفاعله المجرور بالباء ، والباء زائدة ، واستدل على فعلية « أفعل » بلزوم نون الوقاية له إذا اتصلت به ياء المتكلم ، نحو « ما أفقرني إلى عفو اللّه » وعلى فعلية « أفعل » بدخول نون التوكيد عليه في قوله : 1 - ومستبدل من بعد غضبى صريمة * فأحر به من طول فقر وأحريا « 2 »

--> ( 1 ) أي صورة وهو ماض حقيقة والمجرور بعده فاعله وأصل « أحسن بالزيدين » أحسن الزيدان أي صارا ذوي حسن ، فهو في الأصل خبر ثم نقل إلى إنشاء التعجب فغيروا لفظه من الماضي إلى الأمر ليكون الأمر بصورة الإنشاء . ( 2 ) قائله : غير معروف . غضبى : بفتح الغين وسكون الضاد وفتح الباء - اسم للمائة من الإبل وهي معرفة ولا تدخلها أل والتنوين كما في الصّحاح ويرى صاحب القاموس أنه تصحيف وصوابه « غضيا » بدل الباء . صريمة : تصغير صرمة هي القطعة من الإبل ما بين العشرين إلى الثلاثين . وقيل غير ذلك . المعنى : « وربّ شخص ترك مائة من الإبل وأخذ بدلها قطعة قليلة لا تجاوز الثلاثين ، فما أجدره بالفقر الطويل وما أحقه » . الإعراب : ومستبدل : الواو واو ربّ . مستبدل : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتعال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد وهو ربّ المحذوفة . من بعد : جار ومجرور متعلق بمستبدل . غضبى : مضاف إليه مجرور بفتحة مقدرة على الألف لأنه ممنوع من الصرف بسبب ألف التأنيث . صريمة : مفعول به لمستبدل منصوب بالفتحة . فأحر : الفاء فصيحة . أحر : فعل ماض لإنشاء التعجب جاء على صورة الأمر مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره مجيئه على صورة الأمر المبني على حذف حرف العلة . به : الباء حرف جر زائد والضمير مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل أحر . من طول : جار ومجرور متعلق بأحر . ومن هنا بمعنى الباء - وطول مضاف - فقر : مضاف إليه . وأحريا : -